صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
5019
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
أكرهته حملته على أمر هو له كاره « 1 » ، وفي المثل : أساء كاره ما عمل وذلك أنّ رجلا أكرهه آخر على عمل فأساء عمله ، وامرأة مستكرهة غصبت نفسها فأكرهت على ذلك ، وأمر كريه أي مكروه ، ووجه كره وكريه معناه قبيح لأنّه يكره . الإكراه اصطلاحا : الإكراه : أن تنال ( شيئا ) بشيء من العذاب كالضّرب والخنق والعصر والحبس والغطّ في الماء مع الوعيد ، أمّا الوعيد بمفرده فليس بإكراه ، وقيل : هو إكراه إذا خاف القتل أو الضّرب الشّديد ، وهذا قول أكثر الفقهاء « 2 » . وقال الإمام ابن حجر : الإكراه هو إلزام الغير بما لا يريده « 3 » . شروط الإكراه : للإكراه شروط ثلاثة هي : - 1 - أن يكون الإكراه من قادر بسلطان أو تغلّب كاللّصّ ونحوه . 2 - أن يغلب على ظنّه نزول الوعيد به إن لم يجبه إلى ما طلبه . 3 - أن يكون ( الوعيد ) ممّا يستضرّ به ضررا كبيرا كالقتل والضّرب الشّديد والقيد والحبس الطّويلين ، أمّا الشّتم والسّبّ فليسا بإكراه ، وكذلك أخذ المال اليسير « 4 » . وأضاف ابن حجر شرطا رابعا هو : 4 - أن يكون ما هدّده به فوريّا « 5 » . [ للاستزادة : انظر صفات : القسوة - العدوان الظلم - الطغيان - البغي - الإرهاب . وفي ضد ذلك : انظر صفات : الرفق - اللين - الشفقة - العطف - الحنان - السماحة ] .
--> ( 1 ) انظر صفة البغض . ( 2 ) المغني ( الفهارس ) ص 88 . ( 3 ) فتح الباري ( 12 / 326 ) . ( 4 ) المغني ( الفهارس ) ص 88 . ( 5 ) فتح الباري ( 12 / 326 ) .